پایگاه خبری تحلیلی عصر ما
  • کد خبر : 80901
  • تعداد نظرات : ۰ نظر
  • تاریخ انتشار خبر : ۲۴ دی, ۱۳۹۶ - ۱۳:۲۲
  •   

    الاهوازیون و ضروره اعاده النظر فى الاحکام و العهود العرفیه!

    المجتمعات البشریه و منذ نشأتها الاولى سنت احکاما و دونت قوانینا” تنظم و تبین بها و من خلالها کیفیه التعاطى مع الامور الذات صله بشئونهم و حیاتهم الیومیه فى شتى المجالات و جمیع الاصعده “و لذلک نری علی مر العصور و حسب الشرائط و الظروف قد تغیرت و تطورت هذه القوانین و الاحکام العرفیه لتصبح […]

    المجتمعات البشریه و منذ نشأتها الاولى سنت احکاما و دونت قوانینا” تنظم و تبین بها و من خلالها کیفیه التعاطى مع الامور الذات صله بشئونهم و حیاتهم الیومیه فى شتى المجالات و جمیع الاصعده “و لذلک نری علی مر العصور و حسب الشرائط و الظروف قد تغیرت و تطورت هذه القوانین و الاحکام العرفیه لتصبح من جهه ” قادره ان تتعاطى مع الاوضاع و الشرائط الحاکمه و السائده على المجتمعات بغیه حل المشاکل و رفع العقد على جمیع المستویات و ایضا علاج الامراض و الاعراض الاجتماعیه او تقلیل مستوى الارتداد و الاثار السلبیه الناجمه عن هذه الاعراض علی المجتمع و من جهه اخری لتکون هذه القوانین و العهود العرفیه محل انطلاق و تقدم و تحول و تطور ” کی یصبح المجتمع یعاصر عصره و زمانه ” اى یتواکب مع التغیرات و التطورات العلمیه و الثقافیه و الاقتصادیه و ……..و ان عدنا الی الوراء و تمعنا و قرأنا التأریخ البشری البعید منه و القریب و خاصه فى المجتمعات التى تعد الیوم من المجتمعات المتقدمه و المتطوره ” لشاهدنا هذا التحول و التغییر فی الاحکام و القوانین علی المستویین الرسمی ( الحکومی ) و الشعبی ( الاجتماعی ) ” فنحن و من خلال هذا المقال المختصر بصدد تناول الجانب الاجتماعی لمجتمعنا العربی و الاحکام و العهود العرفیه التى یحکم و یسیر من خلالها شعبنا و التأثیرات السلبیه بل المدمره التى سببتها فى الماضى و تسببها فى الحاضر و المستقبل ان استمرت بشکلها الحالی من غیر مراجعه و تحول و تغییر ……

    فى البدایه و قبل کل شئ لابد من الاشاره اننا کنا و لازلنا نعیش حیاه تقلیدیه اى قبلیه و تتحکم بنا فى ما یخص علاقاتنا الاجتماعیه عهود و احکام عرفیه یسیر المجتمع من خلالها و التى یعود عمر هذه الاحکام و الاعراف الی عمق التأریخ و الى قرون قد خلت و اکل الدهر علیها و شرب و باتت و بحکم مرور القرون من سنها و تدوینها و ایضا بسبب التحولات الکبیره و التقدم العلمى و الثقافى و ……………….. الحاصل فى العالم و المجتمع نفسه ” اصبحت لا تتلائم مع الظروف الموضوعیه الحالیه و التحولات الحاصله فى شتى المجالات و ایضا بحکم عدم انسجامها و تطابقها مع العصر الحاضر ( عصر التقدم و التطور و التحول ) قد عجزت فی ایجاد و خلق ما هو مطلوب و ضروری فی الساحه الاجتماعیه و تبعا فى الساحات الاخری من تحولات مفصلیه و جذریه ” و لانها لم و لن تتمکن من اعطاء نظره و روئیه عصریه جدیده مبنیه على نمط الحیاه المدنیه المتحضره و ایضا بسبب عدم مواکبت ها ضروریات العصر الحاضر و مستلزماته بغیه بناء مستقبل زاهر

    ” نشاهد عجزها و عدم استطاعت ها فى منع حدوث و شیوع کثیر من الاعمال و الافعال السلبیه الحاصله فى المجتمع و تعللها فى حلحله و رفع و علاج ما یجب حله و رفعه و علاجه من الاعراض الاجتماعیه المزمنه المدمره التى تعصف بالمجتمع من سنین و سنین یمینا و شمالا و فشلها الذریع بل المدوی فی التعاطی مع متطلبات المرحله و مع امال و تطلعات شعبنا العربی و بناء اللحمه الوطنیه و التقارب ما بین ابناء شعبنا و مجتمعنا و من جانب اخر و بسبب طبیعتها الذاتیه و ماهیتها ” اى انتسابها لعصر القبیله و مفاهیمها ” شجعت و رسخت هذه العهود العرفیه فى الماضی البعید و القریب وصولا الى زماننا الحاضر ” التعصب القبلی الاعمى و التخلف و التحجر و غرست بذور العداوه و التناحر و التصادم بین ابناء البلد الواحد و مزقت و قسمت ابناء المجتمع و الشعب الواحد ذو الانتماء و الثقافه و الهویه و التأریخ الواحد و المشترک ( الشعب العربی الاهوازى ) و حولتهم الى کانتونات و جزیئات ( قبائل بل اقل من ذلک ) مبعثره و مشتته و ممزقه و متخاصمه و بالتالی هذه العهود العرفیه ساهمت فی ابقاء المجتمع فى جحیم و ویلات التخلف و التعصب و الجهل ” مخلفه شارعا و مجتمعا غیر متماسکا و غیر ناضجا و غیر متحضرا و متناحرا “

    یعانى الازمات و یعیش النکبات على جمیع الاصعده و شتى المجالات مبتعدا یوما بعد یوم لیس فقط عن الرکب الحضاری العالمى فحسب بل حتى عن محیطه الاقلیمی و جواره من الدول و المجتمعات و الشعوب و غذت هذه العهود تلقائیا لیس فقط عملیه او حاله الاستعداء بین مکونات و نسیج الشعب فحسب بل تجاوزت ذلک لتصل الی ابناء الاسره الواحده و ابناء العمومه من خلال تکریس الخلافات و زرع الحقد و الکراهیه بینهما لاسباب تافهه و دونیه و مرفوضه و مدانه لا تستحق الذکر فی اکثر الاحیان و خیر دلیل علی ذلک انک بالکاد لا تری بیتا او اخوه او ابناء عمومه لا یعانون بشکل و باخر من الاثار السلبیه لهذه الاحکام العرفیه و من الضروری ان نشیر ان ارتداد و انعکاس السلبی و المدمر لتلک العهود البائده و البالیه اصبح یغطى اکثر اسر مجتمعنا العربی و بات یشمل تقریبا اکثر مساحات و جوانب حیاتنا الیومیه بدأ ( الاقتصادى “الاجتماعى “الثقافی “العلمى و……………….)

    وصولا الی الجانب النفسی و الروحى ” فهناک عهود و عادات و تقالید و سنن بشکل صارخ و صریح تخالف العقل و الشرع و القانون و الانسانیه حتى ” تسرح و تمرح فى المجتمع و تعبث بمقدرات الشعب و حاضره و مستقبله و هى جاثمه منذ سنین و قرون علی صدر المجتمع من غیر رادع یذکر و من اهم بل و اخطر هذه السنن و العهود العرفیه التی اصبحت مکافحته و ازالته من المجتمع و رمیه فی سله المهملات و الى مزبله التأریخ و من غیر عوده و رجعه، السنه المعروفه و الموسومه ( بالفصل ) هذا الفصل هو الذی یؤدی و یلعب دور المغذی و الداعم و الممول لارهاب القبیله و العصب و الشریان الرئیسی لکثیر من الافعال الاجرامیه و الوحشیه و المشینه و اللاانسانیه ( کالقتل بدم بارد ” حرگ البیوت ” الدگ ” حمل السلاح لتهریب الناس ” العراک الدائر فى المجتمع من غیر سبب وجیه و ………….)

    و هذا العهد العرفی ای الفصل ” هو المساند و المساعد الاساسی للتخلف و المتخلفین و ذلک من خلال دعمهم و ما یفعلون من افعال اجرامیه و مشینه و رذیله منتهکین الاعراض و منشرین الفساد و ما دامت هذه السنه و اخواته من السنن و العهود العرفیه السلبیه موجوده فى المجتمع و یعمل بها و مادام تأسس لهذا الغرض الصنادیق و تجمع الاموال بهدف دعم منکر هنا و باطل هناک و ذلک من خلال دعم قاتل و حارق منزل و حامل سلاح و ضارب انسان و حتی سارق منزل و حامل سکین و خنجر و متمرد خسیس لترهیب الشارع و تخویفه و العبث بأمنه و نشر الفساد و التخلف ” فمادام الوضع على هذا النمط یدور من غیر تغییر جذری “

    فعلینا ان لا نتوقع ابدا نموا و تقدما و ازدهارا و استقرارا فی ای مجال من المجالات بل علی العکس من ذلک تماما ” فسیبقی و سیستمر و لربما یتفاقم الجهل و التخلف و نشر الفوضی و عدم الاستقرار ” فمنهنا علی الجمیع تقع مسئولیه کبح و مکافحه کل العهود العرفیه و العادات و التقالید و السنن السلبیه و على الخصوص سنه ( الفصل ) بشتی الوسائل و کافه الطرق المتاحه و خاصه من خلال المنهج التوعوی و الارشادى و تبیین خطورته و مضراته و ایصال ضروره ازالته و استئصاله من المجتمع الی اذهان الجمیع من صغار و کبار و رجال و نساء لانه ای الفصل بمثابه غده سرطانیه و ان تأخرنا على استئصالها ستجتاح جمیع جوانب حیاتنا و مجتمعنا العربی ” لذلک و بما ان التحول نحو الافضل فی شتی المجالات و تصحیح و رفض کل ما هو بال و مضر و غیر منفع و غیر فعال من تشریعات و احکام عرفیه و تقالید و سنن على جمیع الاصعده و منها بل اهمها فى الجانب الاجتماعى ضروره عقلیه بدیهیه ثابته و لابد من الاشاره ان هذه الضروره العقلیه لا تختص ببرهه زمنیه بعینها “

    و کما انها لا تقتصر على فرد دون اخر ” ایضا لا تختصر على مجتمع او امه او شعب دون سواهما و هى قاعده و رویه و خطى معمول بهما على مر العصور و الازمنه و فى اکثر المجتمعات و التجمعات الانسانیه بنسب متفاوته و خاصه تلک التى تصنف الیوم من ضمن المجتمعات المتقدمه و المتطوره ” فنحن ایضا کجزء من المجتمع البشری و فى هذه البرهه الحساسه من الزمان لسنا بمنأء عن هذه القواعد و تلک الضروریات العقلیه و لا بغنن عنها بل علی العکس من ذلک تماما ” و بما ان مجتمعنا یعیش الازمات تلو الازمات و الویلات تلو الویلات قد اصبح بأمس الحاجه للتمرد على واقعه الاجتماعى الهزیل و المزری و لنهضه و مراجعه شامله مبنیه على دراسات علمیه و مسنوده بتجاربنا المحلیه الخجوله و ایضا بتجارب جوارنا الاقلیمی الذی یشبهنا من حیث النسیج و الترکیبه الاجتماعیه و ایضا تنقیح ما یجب تنقیحه من العادات و السنن و العهود العرفیه الجاثمه على صدور اهلنا و شعبنا من قرون و قرون و تدوین و سن و تشریع قوانین و عهود عرفیه اجتماعیه عصریه مدنیه تتلائم و تنسجم مع العصر الحالی آخذه بعین الاعتبار الوضع و المتغیرات الحاصله فى العالم و فى وطننا و مجتمعنا العربی لتکون همزه وصل للوصول الی بر الامان و الى مجتمع عصری مدنى یواکب الرکب و التحول الحضاری و تکون له بصمه و مساهمه فى الازدهار و التطور و الرقی على مستوی العالمى و لتصبح هذا الانجاز و الازدهار محل مجد و ترحیب من قبل الشعوب العالمیه و ایضا محل فخر و اعتزاز و مباهات لابناء شعبنا العربی الاهوازى .

    جاسم عبیات (ابوسامی)

    برچسب ها :